تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

363

كتاب الطهارة

حول وجوب الوضوء بالنذر ثمّ إنّه قد يتوهّم : أنّه ربما يعرض للوضوء الحكم الوجوبي ، وهو فيما إذا صار متعلَّقاً للنذر وشبهه " 1 " ، ولكنّه لا يخفى أنّ تعلَّق النذر به ، لا يوجب عروض الوجوب على عنوان الوضوء ؛ ضرورة أنّ الوجوب إنّما تعلَّق بعنوان الوفاء بالنذر وشبهه ، وإلَّا لكان ذلك منافياً لتعلَّق الاستحباب به ؛ ضرورة عدم إمكان اجتماع الوجوب والاستحباب في شيء واحد ، مضافاً إلى أنّ صحّة النذر المتعلَّق به إنّما هي لكون الوضوء راجحاً مستحبّاً ، فكيف يمكن أن يصير تعلَّق النذر علَّة لرفع الحكم الاستحبابي المتعلَّق به ؟ ! فاجتماع الحكمين دليل على اختلاف المتعلَّقين وعدم تحقّق تضادّ في البين . فلنرجع إلى ذكر الفروع التي أوردوها في هذا المقام ، فنقول : الفرع الأوّل فيمن نوى بوضوئه الوجوب وليس لديه وضوء واجب حُكي عن العلَّامة ( قدّس سرّه ) " 2 " في جملة من كتبه : من أنّ من ليس عليه وضوء واجب إذا نوى بالوضوء الوجوب وصلَّى به ، أعاد الصلاة ؛ فإن تعدّدتا - يعني الصلاة والطهارة مع تخلَّل الحدث أعاد الأُولى " 3 " . أقول : أمّا بناءً على ما ذكرنا من عدم ثبوت الملازمة بوجه ، وعدم كون

--> " 1 " شرائع الإسلام 1 : 3 ، تذكرة الفقهاء 1 : 148 ، جواهر الكلام 1 : 58 . " 2 " الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 56 57 . " 3 " تذكرة الفقهاء 1 : 148 ، منتهى المطلب 1 : 56 ، قواعد الأحكام 1 : 10 / السطر 16 ، نهاية الإحكام 1 : 32 .